الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
337
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 36 ] : في يقظة العارف يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « العارف : يكون كامل اليقظة والرضا لأمرين لا بد منهما : الأمر الأول : ما يفاتح به في مقامه من الفتوحات والفيوض والتجليات وعجائب الحقائق والأسرار التي لا يطيق العقل إحاطة الإدراك لها ، فضلًا عن التلفظ بها . . . الثاني : تيقظه ورصده لما يتقلب فيه الوجود من الأطوار من خير أو شر أو غير ذلك . . . وهو المعبر عنه : بالمراقبة في مقام العارفين ، وهي مشروطة بتقديم المشاهدة وكمال المعرفة » « 1 » . [ مسألة - 37 ] : العارف ومرتبة الإشارة يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي : « ليس العارف من إذا أشار وجد الحق عند إشارته ، بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده ، وانطوائه في شهوده » « 2 » . [ مسألة - 38 ] : في إشارات العارف القلبية يقول الشيخ أحمد زروق : « ليس العارف الحقيقي أو الكامل ، من إذا أشار ضميره لمعنى من الحقيقة أو اسم من أسماء الحق ، أو صفة من صفاته ، وجد قلبه لربه دون ما أشار إليه في قلبه بحيث لم يحس بعلم ما وقعت به الإشارة ولا بمعناه ، بل ذكره الله ، من حيث ما أشار إليه في قلبه ، ذكراً نسي به ذكره ومذكوره لاستغراقه فيه ، لأن ذلك إنما سرى له من تعلق الإشارة بمعنىً إليه مرجعه ، فهو باقٍ في إشارته ، وغاية معرفته ما أشار إليه ضميره ، وهو راجع إليه ، فإشارته عائدة عليه » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ على حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 87 86 . ( 2 ) - الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 4 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 145 .